تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 754

مساهمون:

ص٧٥٤
ولو أريد الأحسن من الترك ، فلازمه جواز البيع مثلًا لو كان أحسن من تركه وإن كانت الإجارة أصلح . . . إلى غير ذلك من لوازم التفضيل ، ممّا لا داعي لذكرها مع بطلان أصل المبنى ، كما لا داعي لذكر الاحتمالات ولوازمها على فرض تقدير الكيفية والخصلة . ثمّ لو قلنا : بأنّ المكنّى عنه هو التصرّفات الاعتبارية ، فهل تلاحظ الأحسنية في نفس تلك التصرّفات فقط ، أو الأحسنية في الجهة المالية الأعمّ من التصرّفات ، أو الأعمّ منها ومن الجهات المعنوية الخارجية المربوطة باليتيم وصلاحه ؟ ولازم الاحتمال الأوّل هو جواز بيع نصف داره مشاعاً إذا كان أصلح من سائر المعاملات ، وإن كان حصول الشركة موجباً للضرر أكثر من النفع الحاصل من بيعها . ولازم الثاني جوازه وإن كان الشريك فاسداً مؤذياً شارباً للخمر موجباً لفساد الطفل ، إن كانت الجهات المالية محفوظة . الظاهر المتفاهم من الآية على فرض كونها في مقام البيان في المستثنى أيضاً ، هو لحاظ مصالح اليتيم من جميع الجهات ، لا من الجهات المالية فقط . فلو كان هنا مشتريان ، أحدهما : شخص صالح ، توجب الشركة معه وجاهة الطفل وتربيته الصالحة النافعة له طيلة حياته ، والآخر : شخص فاسق خائن ، توجب شركته سقوط الطفل عن الوجاهة وعن أعين الناس ، وكان الأوّل يشتري بأقلّ من الثاني ، ليس للوليّ قصر نظره على المالية ، بل لا بدّ من ملاحظة مصلحة الطفل .