تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 760

مساهمون:

ص٧٦٠
ما أتلف عليه جاز ، وإلّا لم يجز ، سواء كان ضرراً عليه أم لا . ثمّ لا يبعد أن تكون الإجازة مختصّة بأشباه ما في الخبر ؛ من الدخول على من تكفّل الأيتام واختلط بهم ، كما في الروايات المتقدّمة « 1 » المفسّرة لقوله تعالى :
وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ . . .
« 2 » إلى آخره ، فأجاز الشارع الأقدس للكفيل الاختلاط بالأيتام في الأكل والشرب ونحوهما ؛ لنكتة احتملناها سابقاً « 3 » ، وأجاز للداخل الاختلاط بهم مع حصول النفع لهم . وأمّا في غير هذه الصورة وأشباهها فمشكل ، وإن احتمل جوازه مطلقاً ؛ نظراً إلى أنّ قوله عليه السلام : « إن كان في دخولكم عليهم . . . » إلى آخره ، ظاهر في أنّ تمام الموضوع مراعاة حال اليتيم وحصول النفع له ، سواء كان في بيت كفيل أو لا . وفيه تأمّل ؛ فإنّ إيصال النفع لا يتوقّف على التصرّف في ماله ، والخروج عن القواعد مشكل ، خصوصاً مع احتمال أن تكون الإجازة - بهذا النحو - لمراعاة الداخل والمدخول عليه والأيتام جميعاً ، كما أشرنا إليه « 4 » . كما لا يصحّ إلحاق التصرّفات المعاملية بالتصرّفات المباشرية الخارجية ، الواردة في حسنة الكاهلي بدعوى الأولوية . بتقريب : أنّه لو جاز التصرّف - الذي هو لانتفاع المتصرّف دون اليتيم - بمجرّد عدم الضرر والمفسدة ، لجاز معه التصرّف الراجع إلى اليتيم بالأولوية ؛
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 744 . ( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 220 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 745 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 758 .