وسائر التصرّفات الناقلة ، واعتبار الوثاقة إنّما هو في مثل التقسيم وتمييز المشتركات ، فلا إشكال .
وأمّا إن قلنا : بأنّ المستفاد من كلّ من الدليلين اعتبار الوصف في كلّ التصرّفات ، فهل الاعتبار بالوثاقة ، وإنّما ذكرت العدالة لأجل ذلك ولو بالمناسبة في المقام ؟
أو أنّ الاعتبار بالعدالة ، والوثاقة بنحو الإطلاق إذا نسبت إلى الشخص ، تكون مساوقة للعدالة ، وربّما قيل : إنّ « الوثاقة » مستعملة في الروايات في العدالة « 1 » ؟
أو أنّ الوثاقة والعدالة اخذتا على نحو الطريقية إلى حصول التصرّف حسب مصلحة الصغير ، ولا تكونان معتبرتين على نحو الموضوعية « 2 » ؟
وجوه ، أردؤها الأخير ؛ فإنّ ذلك يؤدّي إلى الهرج والمرج ، مضافاً إلى عدم الدليل عليه ، حتّى يمكن الخروج عن مقتضى القواعد والأدلّة لأجله .
كما أنّ دعوى : أنّ الوثاقة هي العدالة ، بلا بيّنة ولا سيّما في المورد الذي كان الموضوع فيه الجهات المالية ؛ فإنّها فيها بمعنى كونه معتمداً عليه ، كما أنّ الأمر كذلك عرفاً ولغة .
ودعوى : استعمالها في الروايات بمعنى العدالة ، غير وجيهة .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ، ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 189 ، الهامش 3 ؛ البيع ( تقريرات المحقّق الحائري ) الأراكي 2 : 30 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 408 ؛ بغية الطالب ، المحقّق الإشكوري : 125 / السطر 12 - 17 .