جميع الروايات ما مرّ « 1 » من الكلام في بقاء إجازته بعد ارتحاله .
ثمّ إنّه لو احرز كون الحكم شرعياً إلهياً ، أو احرز كونه سلطانياً ، وقلنا : ببقائه بعد رحلته ، فلا إشكال .
وكذا لو تردّد بينهما ، وعلم ببقائه حتّى على فرض كونه سلطانياً ، وكذا لو علم أنّه سلطاني ، وشكّ في بقائه ؛ لجريان الاستصحاب على العنوان .
وأمّا لو تردّد بينهما ، وعلمنا ببقائه على فرض كونه شرعياً ، وعدم بقائه على الفرض الآخر ، أو شكّ في بقائه على هذا الفرض ، فالظاهر عدم جريان استصحاب الكلّي ؛ لأنّ الجامع المتيقّن ليس حكماً شرعياً ، ولا سلطانياً ، ولا موضوعاً ذا أثر شرعي .
وكذا استصحاب الفرد المردّد ؛ لذلك الوجه بعينه ، ولأنّ الشكّ ليس في بقاء الفرد المردّد ، بل في بقاء ما شكّ في حدوثه .
فتحصّل من جميع ذلك : أن لا دليل على ولاية العدل أو الثقة ، ولا على جواز تصرّفه في مال الأيتام في زمان الغيبة إذا لم يكن الأمر من الحسبيات ، وأمّا فيها فله التصرّف مع فقد الفقيه ، واتّصافه بما يحتمل دخالته في الجواز .
حول كفاية الوثاقة
ثمّ إنّ مقتضى صحيحة إسماعيل اعتبار العدالة ، ومقتضى موثّقة سماعة اعتبار الوثاقة ، فإن قلنا : بأنّ اعتبار العدالة إنّما هو في البيع والشراء
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 717 .