العدل في البيع ، وأمّا جواز استقلاله بذلك فلا .
إلّا أن يقال : إنّ القاضي الجائر لا دخالة لفعله في الصحّة ، فهي ناشئة من نظر العدل محضاً ، فتدلّ الرواية التزاماً على الصحّة لو أوقعه بنفسه ، وله وجه لو دلّت على أنّ العدل رضي بذلك ، وهو محلّ تأمّل .
وثانيهما : رجوع الضمير إلى المشتري ، ويكون المراد إلغاء عمل القاضي ، وتوقّف الصحّة في قسمة الأكابر على رضاهم ، وفي قسمة الصغير على قيام العدل في البيع ؛ أييكون البيع برضا الكبير والعدل ، فتدلّ على أنّ فعل العدل نافذ في حصّة الصغير ، فتتمّ الدلالة ، وهذا أوفق بمناسبة الحكم والموضوع .
دلالة موثّقة سماعة على ولاية العدول
ومنها : موثّقة سماعة قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل مات ، وله بنون وبنات صغار وكبار من غير وصيّة ، وله خدم ومماليك وعقد كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك الميراث ؟
قال :
« إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كلّه فلا بأس » « 1 » .
وفي نسخة « التهذيب » :
« فأسهم » « 2 »
بدل
« قاسمهم »
فهي أيضاً لا تدلّ إلّا على جواز التقسيم أو الإسهام ، من غير دلالة على الولاية على الصغير أو على ماله ، ولا الدلالة على كون الجواز حكماً إلهياً ، أو إجازة منه عليه السلام ، فيأتي في
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 67 / 3 ؛ الفقيه 4 : 161 / 563 ؛ وسائل الشيعة 19 : 422 ، كتاب الوصايا ، الباب 88 ، الحديث 2 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 9 : 240 / 929 .