الخير ، مثل البرّ والصلة بالنسبة إلى الإخوان المسلمين ، ومثل ذلك لا يصلح لمعارضة أدلّة الأحكام الإلزامية ، كقوله عليه السلام :
« لا يحلّ مال إلّامن وجه أحلّه اللَّه » « 1 » .
أو قوله عليه السلام :
« لا يحلّ لأحد أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه » « 2 »
ومثل أدلّة الولاية « 3 » التي قطعت أيدي غير الفقهاء عند التصدّي لها مع وجودهم .
وأنت إذا راجعت أبواب المعروف ترى وضوح ما ذكرناه ، ففي رواية عمر بن يزيد قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام :
« المعروف شيء سوى الزكاة ، فتقرّبوا إلى اللَّه عزّ وجلّ بالبرّ وصلة الرحم » « 4 » .
وفي رواية أبي بصير قال : ذكرنا عند أبي عبداللَّه عليه السلام الأغنياء من الشيعة ، فكأ نّه كره ما سمع منّا فيهم ، فقال :
« يا أبا محمّد ، إذا كان المؤمن غنيّاً وصولًا رحيماً ، له معروف إلى أصحابه ، أعطاه اللَّه أجر ما ينفق في البرّ مرّتين ضعفين . . . »
إلى آخره « 5 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 548 / 25 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 139 / 395 ؛ وسائل الشيعة 9 : 538 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 3 ، الحديث 2 .
( 2 ) - كمال الدين 2 : 521 ؛ الاحتجاج 2 : 559 / 351 ؛ وسائل الشيعة 9 : 540 ، كتابالخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 3 ، الحديث 7 .
( 3 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 666 .
( 4 ) - الكافي 4 : 27 / 5 ؛ الفقيه 2 : 30 / 112 ؛ وسائل الشيعة 16 : 287 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب فعل المعروف ، الباب 1 ، الحديث 7 .
( 5 ) - علل الشرائع : 604 / 73 ؛ وسائل الشيعة 16 : 289 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب فعل المعروف ، الباب 1 ، الحديث 13 .