نعم ، لا يثبت للفقيه ما شكّ في ثبوته للإمام عليه السلام ، أو علم عدم ثبوته له .
وقد عدّ بعض الأعلام قدس سره موارد ، وادّعى عدم ثبوتها لهم عليهم السلام ، أو أنّه ممّا شكّ فيه « 1 » ، وأكثر الموارد المذكورة ثابت لهم وللفقيه ؛ لكونها من شؤون الحكومة والسلطنة أو القضاء .
ثمّ إنّه لو ثبت للقاضي - بحسب الأدلّة - شيء لا يكون من شؤون الحكومة ، ثبت ذلك للفقيه ؛ لأنّه القاضي المنصوب من قبلهم عليهم السلام ، والتفصيل والنظر في كلّ مورد يحتاج إلى تطويل الكلام ، وهو خارج عن وضع الرسالة .
حكم الأمور الحسبية
ثمّ إنّ الأمور الحسبية - وهي التي علم بعدم رضا الشارع الأقدس بإهمالها - إن علم أنّ لها متصدّياً خاصّاً أو عامّاً فلا كلام .
وإن ثبت أنّها كانت منوطة بنظر الإمام عليه السلام ، فهي ثابتة للفقيه بأدلّة الولاية .
ومع الغضّ عنها ، لو احتمل أنّ إجراءها لا بدّ وأن يكون بنظر شخص كالفقيه العادل ، أو الشخص العادل ، أو الثقة ، فاللازم الأخذ بالمتيقّن ، وهو الفقيه العادل الثقة ، وإن تردّد بين المتباينين لا بدّ وأن تجرى بنظرهما .
ولا يخفى : أنّ حفظ النظام ، وسدّ ثغور المسلمين ، وحفظ شبّانهم من الانحراف عن الإسلام ، ومنع التبليغ المضادّ للإسلام ونحوها ، من أوضح
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 395 - 397 .