تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 711

مساهمون:

ص٧١١
وفي غير واحد من الروايات : « صنائع المعروف تقي مصارع السوء » « 1 » حيث إنّ الظاهر منها أنّ المعروف عبارة عن إعطاء شيء زائداً على الزكاة ، أو أعمّ منه ومن التواصل والتعارف ، فالروايات المذكورة أجنبيّة عن المورد ونحوه . وممّا ذكرنا يظهر حال قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « عونك الضعيف من أفضل الصدقة » ضرورة أنّ مثل ذلك الحكم الأخلاقي الاستحبابي لا يصلح لمعارضة أدلّة الأحكام الإلزامية ، مثل : « لا يحلّ مال . . . » ونحوه ، ولا مثل أدلّة الولاية ، وهو واضح . ثمّ لو سلّمنا كون المراد ب « المعروف » النطاق الواسع منه ، فالظاهر أنّ النسبة بينه وبين أدلّة الولاية العموم المطلق ؛ لأنّ كلّ ما يتولّى الفقيه فهو من المعروف ، وبعض المعروف ليس ممّا يتولّى الفقيه بعنوان الولاية والفقاهة ، كصلة الرحم ونحوها . وخروج بعض الموارد - كالقضاء - بالدليل ، لا يوجب انقلاب النسبة ، مع أنّ الخروج غير مسلّم عند بعض . ولو سلّم كون النسبة عموماً من وجه ، لكن تقدّم أدلّة الولاية على قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « كلّ معروف صدقة » إمّا لخروج موضوعه عن كونه معروفاً بأدلّتها ؛ لأنّ تصرّف غير الوليّ في شؤون الولاية من المنكرات . أو لأجل أنّ مثل هذه الأخبار لا تتعرّض لفاعل المعروف ، وإنّما يستفاد ذلك
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 16 : 287 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب فعل المعروف ، الباب 1 ، الحديث 6 ، 9 ، 10 و 12 .