وفي غير واحد من الروايات :
« صنائع المعروف تقي مصارع السوء » « 1 »
حيث إنّ الظاهر منها أنّ المعروف عبارة عن إعطاء شيء زائداً على الزكاة ، أو أعمّ منه ومن التواصل والتعارف ، فالروايات المذكورة أجنبيّة عن المورد ونحوه .
وممّا ذكرنا يظهر حال قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« عونك الضعيف من أفضل الصدقة »
ضرورة أنّ مثل ذلك الحكم الأخلاقي الاستحبابي لا يصلح لمعارضة أدلّة الأحكام الإلزامية ، مثل :
« لا يحلّ مال . . . »
ونحوه ، ولا مثل أدلّة الولاية ، وهو واضح .
ثمّ لو سلّمنا كون المراد ب
« المعروف »
النطاق الواسع منه ، فالظاهر أنّ النسبة بينه وبين أدلّة الولاية العموم المطلق ؛ لأنّ كلّ ما يتولّى الفقيه فهو من المعروف ، وبعض المعروف ليس ممّا يتولّى الفقيه بعنوان الولاية والفقاهة ، كصلة الرحم ونحوها .
وخروج بعض الموارد - كالقضاء - بالدليل ، لا يوجب انقلاب النسبة ، مع أنّ الخروج غير مسلّم عند بعض .
ولو سلّم كون النسبة عموماً من وجه ، لكن تقدّم أدلّة الولاية على قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« كلّ معروف صدقة »
إمّا لخروج موضوعه عن كونه معروفاً بأدلّتها ؛ لأنّ تصرّف غير الوليّ في شؤون الولاية من المنكرات .
أو لأجل أنّ مثل هذه الأخبار لا تتعرّض لفاعل المعروف ، وإنّما يستفاد ذلك
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 16 : 287 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب فعل المعروف ، الباب 1 ، الحديث 6 ، 9 ، 10 و 12 .