خمسة أوجه ، وجه الإمارة ووجه العمارة . . . » .
ثمّ قال :
« فأمّا وجه الإمارة ، فقوله :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ
« 1 »
فجعل للَّهخمس
الغنائم . . . » « 2 »
إلى آخره . فترى كيف جعل الخمس بأجمعه من وجوه الإمارة والولاية .
كما أنّه لا شبهة في أنّ السهام لا تقسم بين الطوائف الثلاث على السواء ، بل هو موكول إلى نظر الوالي ، ففي صحيحة البزنطي عن الرضا عليه السلام : فقيل له :
أفرأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر ، وصنف أقلّ ، ما يصنع به ؟
قال :
« ذاك إلى الإمام عليه السلام ، أرأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كيف يصنع ، أليس إنّما كان يعطي على ما يرى ؟ ! كذلك الإمام » « 3 » .
ثمّ إنّ الروايات التي وردت في تقسيم الخمس ستّة أقسام - وفي بعضها
« فلا يخرج منهم إلى غيرهم » « 4 »
- محمولة على الجعل التشريعي الابتدائي ، أو على مورد قلّة الخمس وعدم الكفاية .
ولا ينافي ذلك ما ورد متكرّراً من :
« أنّ سهم اللَّه لرسول اللَّه ، وسهم
هامش
( 1 ) - الأنفال ( 8 ) : 41 .
( 2 ) - رسالة المحكم والمتشابه ( تفسير النعماني ) : 46 ؛ وسائل الشيعة 9 : 489 ، كتابالخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 2 ، الحديث 12 .
( 3 ) - الكافي 1 : 544 / 7 ؛ وسائل الشيعة 9 : 519 ، كتاب الخمس ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 4 : 125 / 361 ؛ وسائل الشيعة 9 : 510 ، كتاب الخمس ، أبوابقسمة الخمس ، الباب 1 ، الحديث 2 .