والأخبار المتظافرة تدلّ على أنّ ما لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم للإمام بعده .
ففي صحيحة البزنطي ، عن الرضا عليه السلام قال : سئل عن قول اللَّه :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى . . .
فقيل له : فما كان للَّهفلمن هو ؟
فقال :
« لرسول اللَّه ، وما كان لرسول اللَّه فهو للإمام . . . »
إلى آخره « 1 » .
وفي رواية أبي علي بن راشد قال : قلت لأبي الحسن الثالث عليه السلام : إنّا نؤتى بالشيء فيقال : هذا كان لأبي جعفر عليه السلام عندنا فكيف نصنع ؟
فقال :
« ما كان لأبي بسبب الإمامة فهو لي ، وما كان غير ذلك فهو ميراث على كتاب اللَّه وسنّة نبيّه » « 2 » .
فالقول : بكونه مالكاً شخصاً باطل جدّاً .
ومنه يظهر بطلان القول : بأنّ الرسول مالك بجهة الرئاسة والولاية ، إن كان المراد أنّ الولاية جهة تعليلية وواسطة في الثبوت ؛ فإنّ التوالي الفاسدة لازمة على هذا الفرض أيضاً .
بقي احتمال أن يكون المالك هو جهة الرئاسة ، لا نفس الرئيس ، وإنّما الوالي وليّ على هذا المملوك .
وهو مع بعده في نفسه ؛ فإنّ هذا الاعتبار - خصوصاً إذا كان الوصف قائماً
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 544 / 7 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 126 / 363 ؛ وسائل الشيعة 9 : 512 ، كتاب الخمس ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 1 ، الحديث 6 .
( 2 ) - الفقيه 2 : 23 / 85 ؛ وسائل الشيعة 9 : 537 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 2 ، الحديث 6 .