وقد ورد في الروايات :
« أنّ ما للَّههو للرسول » « 1 » .
والملكية التكوينية التي قد تمور في بعض الألسن موراً « 2 » ، ممّا لا صحّة لها في مثل المقام الذي هو مقام بيان حكم فقهي عقلائي ، لا بيان الدقائق الفلسفية والعرفانية ، مع أنّ القرائن قائمة على عدم إرادتها .
وأمّا مالكية التصرّف والأولوية من كلّ أحد ، فلا مانع من اعتبارها له تعالى عند العقلاء ، بل يرى العقلاء أنّه تعالى أولى بالتصرّف في كلّ مال ونفس وإن كانت ماهية الأولوية أمراً اعتبارياً ، لكنّها اعتبار معقول واقع من العقلاء .
فقوله تعالى :
فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ
معناه أنّه تعالى وليّ أمره ، فحينئذٍ إن حمل قوله تعالى :
وَلِلرَّسُولِ
على ولاية التصرّف ، فلا إشكال فيه بحسب اعتبار العقلاء ، ولا بحسب ظواهر الأدلّة ولوازمها .
وتؤكّده وحدة السياق ؛ ضرورة أنّ التفكيك خلاف الظاهر يحتاج إلى دلالة .
وأمّا إن حمل على الملكية الاعتبارية ؛ بحيث يكون رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم مالكاً نحو مالكيته الشخصية لثوبه وفرسه ، فمع أنّه يستلزم التفكيك المخالف للظاهر ، مخالف للنصّ والفتوى « 3 » ؛ فإنّ كونه له - بهذا المعنى - لازمه التوريث لورثته ،
هامش
( 1 ) - راجع وسائلالشيعة 9 : 509 ، كتاب الخمس ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 1 ، الحديث 1 و 6 و 9 .
( 2 ) - راجع حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 422 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّقالأصفهاني 2 : 381 ، و 3 : 16 .
( 3 ) - النهاية : 198 ؛ شرائع الإسلام 1 : 164 - 165 ؛ قواعد الأحكام 1 : 363 ؛ جواهر الكلام 16 : 87 .