عدم ثبوت ما يختصّ للمعصوم عليه السلام للفقيه
ثمّ إنّا قد أشرنا سابقاً إلى أنّ ما ثبت للنبي صلى الله عليه وآله وسلم والإمام عليه السلام - من جهة ولايته وسلطنته - ثابت للفقيه ، وأمّا إذا ثبتت لهم عليهم السلام ولاية من غير هذه الناحية فلا « 1 » .
فلو قلنا : بأنّ المعصوم عليه السلام له الولاية على طلاق زوجة الرجل ، أو بيع ماله ، أو أخذه منه ولو لم تقتضه المصلحة العامّة ، لم يثبت ذلك للفقيه ، ولا دلالة للأدلّة المتقدّمة على ثبوتها له حتّى يكون الخروج القطعي من قبيل التخصيص .
حكم سهم الإمام عليه السلام
فحينئذٍ يقع الكلام : في سهم الإمام عليه السلام من الخمس ، فإنّه بناءً على كونه ملكاً للإمام عليه السلام ، لا دليل على ولاية الفقيه عليه ، ولذا تشبّثوا فيه بأمور غير مرضيّة « 2 » ، وادّعى بعضهم العلم برضى الإمام عليه السلام بتلك المصارف المعهودة لحفظ الحوزات العلمية ونحوها « 3 » .
وليت شعري ، كيف يحصل القطع بذلك ، أفلا يحتمل أن يكون الصرف في
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 664 .
( 2 ) - مستند الشيعة 10 : 133 ؛ جواهر الكلام 16 : 177 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 398 ؛ مستمسك العروة الوثقى 9 : 582 .