عبيد بن زرارة « 1 » وعلي بن جعفر « 2 » المتقدّمتين ، حيث علّل نفوذ تزويج الجدّ وتقدّمه على الأب :
« بأنّ الأب وماله لوالده »
أو
« أنّ الابنة ووالدها لجدّها » .
وثانيهما : مورد التصرّف الخارجي في ماله ، كرواية « العلل » « 3 » وسعيد بن يسار « 4 » ولا سيّما الثانية .
ويمكن أن يقال في تقريب الإطلاق حتّى في مورد الإضرار : إنّ التعبير
« بأنّ الولد وماله للوالد »
- بعد كونه تنزيلًا في الأحكام - يقرّب صحّة التصرّف وجوازه حتّى مع الإضرار ، فإنّ الاعتبار هو تصرّفه في ماله ، لا مال غيره .
وكيف كان : لو فرض الإطلاق يتقيّد بالروايات المقيّدة ، كصحيحة أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام :
« إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال لرجل : أنت ومالك لأبيك »
. ثمّ قال أبو جعفر عليه السلام :
« ما احبّ أن يأخذ من مال ابنه إلّاما احتاج إليه ممّا لا بدّ منه ، إنّ اللَّه لا يحبّ الفساد » « 5 » .
فيظهر منها حدود جواز التصرّف ومقدار التنزيل ، وهي مقدّمة بل حاكمة على جميع الروايات الواردة في المقام ، سواء فيها ما اشتملت على ذكر النبوي وغيره ، فتخرج من الإطلاق - على فرضه - التصرّفات الضررية وما هو فساد عرفاً ، كتزويج الصغيرة بغير كفوها ، أو بمن اشتمل التزويج به على مفسدة دينية
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 622 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 624 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 626 ، الهامش 3 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 624 ، الهامش 3 .
( 5 ) - الكافي 5 : 135 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 343 / 962 ؛ وسائل الشيعة 17 : 263 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 78 ، الحديث 2 .