نعم ، هنا بعض الروايات الدالّة على جواز التصرّف حتّى مع الإضرار ، كروايتي سعيد بن يسار « 1 » والحسين بن علوان ، عن زيد بن علي ، عن آبائه عليهم السلام « 2 » .
وقد مرّ ما فيهما من ضعف الثانية ، وإعراض الأصحاب عنها ، بل وعن الأولى ظاهراً « 3 » ، بل لم يعمل بالتعليل فيهما أحد حتّى شيخ الطائفة قدس سره « 4 » ، مضافاً إلى معارضتهما لما هو أصحّ سنداً ، وأقوى دلالة ، ومؤيّد بالكتاب أيضاً ، فلا تصلحان للاعتماد عليهما .
البحث في آية * ( لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ ) *
بقي الكلام في الآية الشريفة :
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ *
« 5 » حيث اعتبرت في التصرّفات ، المصلحة أو الأصلحية والأحسنية ، وسيأتي الكلام فيها مستقصىً في ولاية عدول المؤمنين إن شاء اللَّه تعالى « 6 » .
ولا بأس بالإشارة إلى بعض الجهات المربوطة بالمقام .
فنقول : بعد فرض صدق
الْيَتِيمِ
على من له الجدّ ، وعدم انصراف الآية عن الجدّ أو عن الأولياء ، إمّا أن يكون المقصود ب « القرب » هو التصرّفات
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 624 ، الهامش 3 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 626 ، الهامش 4 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 627 .
( 4 ) - راجع الاستبصار 3 : 50 / 165 ؛ النهاية : 359 - 360 .
( 5 ) - الأنعام ( 6 ) : 152 ؛ الإسراء ( 17 ) : 34 .
( 6 ) - يأتي في الصفحة 747 .