بلا ريب ، بخلاف أقوالهم ، وأيديهم أمارة على ملكية ما فيها ، ولو لزم من إسقاط اعتبار أقوالهم إسقاط كلّ ما يحتمل خلافه منهم ، للزم الاختلال في سوق المسلمين .
وأمّا التعليل فيظهر منه أنّ الأشياء الخطيرة - نحو إصابة قوم من المسلمين بالقتل والسبي - علّة ، لا مطلق الجهالة ولو لم تترتّب عليها مفسدة ، كما أنّ الندامة الحاصلة من إصابة طائفة من المسلمين ، لا تقاس بها الندامة في أمر حقير غير مهتمّ به .
الاستدلال برواية الفضل على الاعتبار
وأمّا رواية الفضل بن عبد الملك ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« إنّ الجدّ إذا زوّج ابنة ابنه ، وكان أبوها حيّاً ، وكان الجدّ مرضيّاً ، جاز » .
قلنا : فإن هوى أبو الجارية هوىً ، وهوى الجدّ هوىً ، وهما سواء في العدل والرضا ؟
قال :
« أحبّ إليّ أن ترضى بقول الجدّ » « 1 » .
ففيها : - مع ضعف سندها ، وإعراض الأصحاب عنها ، فعن العلّامة دعوى الإجماع على ولاية الفاسق في التزويج « 2 » - أنّ رفع اليد عن الإطلاقات الكثيرة التي بعضها في مقام الحاجة مع كون العدل قليلًا ، في غاية الإشكال .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 396 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 391 / 1564 ؛ وسائل الشيعة 20 : 290 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 11 ، الحديث 4 .
( 2 ) - تذكرة الفقهاء 2 : 599 / السطر 39 ( ط - الحجري ) .