التعليل كون إذن الأب نافذاً في مطلق التصرّف في ماله ولو كانت فيه مضرّة ، فضلًا عمّا إذا لم تكن مصلحة .
وبالجملة : الميزان هو الأخذ بالكبرى وإطلاقها ، كما هو الوجه في سائر المقامات ، كالأخذ بكبرى
« لا تنقض اليقين بالشكّ » « 1 »
مع ورودها في مورد الطهور .
ولكنّ الإطلاق هاهنا مشكل :
أمّا بالنسبة إلى مورد الإضرار ، فلا ينبغي الإشكال فيه ؛ ضرورة أنّه لا ينقدح من ذلك في ذهن أحد أنّ للوليّ أن يفعل في مال المولّى عليه ما يوجب فناءه وتلفه ، أو يهبه لمن يشاء .
وأمّا في مورد عدم الصلاح ، فلا يمكن الجزم بالإطلاق بعد وجود خصوصية في المورد يمكن للمتكلّم الاتّكال عليها ؛ فإنّ العمل بمال اليتيم فيه صلاح له ، لتنمية ماله بالتجارة ، وحصول الربح له ، وهذه الخصوصية توجب عدم الاعتداد بالإطلاق .
وهذا بخلاف مثل روايات الاستصحاب ، فإنّ الأخذ بالإطلاق فيها لا مانع منه ، بل مناسبة الحكم والموضوع تؤيّد نفي الخصوصية لو احتملت دخالتها .
فالعمدة ، الروايات الوارد فيها قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
« أنت ومالك لأبيك »
وقد تقدّم أنّها وردت في موردين :
أحدهما : مورد التصرّفات الاعتبارية كالتزويج ، مثل روايتي
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 1 : 245 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 ، و 2 : 356 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 44 ، الحديث 2 .