الخارجية ، فمقتضى الآية - على هذا - جواز التصرّف الخارجي في أموال اليتامى لعامّة المكلّفين ، إن كان فيه صلاح لليتيم ، أو على وجه الأصلحية .
وقد دلّت بعض الروايات على جوازه إذا كان فيه نفع لليتيم « 1 » وفي بعض آخر جواز خلط ماله بمال اليتيم واشتراكهما في الأكل « 2 » وفيها :
« واللَّه يعلم المفسد
من المصلح »
إشارة إلى الآية الشريفة
وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ
« 3 » .
فعلى هذا الاحتمال ، لا تنافي الآية ما نحن بصدده ؛ من نفوذ تصرّفات الجدّ بيعاً وشراءً ونحوهما ، كما لا يخفى .
أو يكون المقصود به أعمّ منها ومن التصرّفات الاعتبارية ، والجمع بين الإرشاد إلى الحكم الوضعي والتحريم تكليفاً لا مانع منه ، وليس من الاستعمال في أكثر من معنى واحد ؛ لما أشرنا إليه سابقاً : من أنّ الأوامر والنواهي لا تستعمل في النفسيات والإرشاديات وغيرهما إلّافي معناهما ؛ أيالبعث والزجر ، وإنّما يختلف المتفاهم العرفي منهما باختلاف المتعلّقات « 4 » .
فإذا قال :
« لا تصلّ في وبر ما لا يؤكل لحمه » « 5 »
و
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 17 : 248 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 71 ، الحديث 1 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 17 : 254 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 73 .
( 3 ) - البقرة ( 2 ) : 220 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 389 .
( 5 ) - علل الشرائع : 342 / 1 ؛ وسائل الشيعة 4 : 347 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 2 ، الحديث 7 ، وفيه « لا تجوز الصلاة في شعر ووبر ما لا يؤكل لحمه » .