والجمع بين المطلق والمقيّد وإن كان عقلائياً ، لكن فيما إذا القي المطلق إلى أصحاب الحديث والكتب ، وأمّا ذكر المطلق في مقام الحاجة ، مع كون المقيّد مقصوداً - ولا سيّما إذا كان قليل الوجود - وذكر مقيّده بعد ذلك منفصلًا ، فهو بعيد ، والجمع بينهما ليس عقلائياً .
بل الظاهر وقوع التعارض بينهما ، والترجيح للروايات المطلقة ، فتدبّر .
مضافاً إلى أنّ اعتبار العدالة في باب التزويج ، لا يستلزم اعتبارها في غيره ، ولا يمكن إلغاء الخصوصية بعد وجودها جزماً ، فلا ينبغي الإشكال في المسألة .
حول اشتراط المصلحة في تصرّف الأب والجدّ
وهل تشترط في تصرّفهما المصلحة ، أو يكفي عدم المفسدة ، أم لا يعتبر شيء ؟
قد يقال : مقتضى إطلاق الأدلّة عدم اعتبار شيء « 1 » .
أقول : أمّا الروايات المتقدّمة الواردة في الإيصاء بمال الطفل ، فليس فيها ما يتوهّم منها الإطلاق إلّارواية محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، فإنّ في ذيلها - بعد فرض إذن الأب في المضاربة وكون الربح بينهما - علّل عدم البأس بقوله :
« من أجل أنّ أباه قد أذن له في ذلك وهو حيّ » « 2 »
بتقريب أنّ الصغرى لا تصلح لتقييد الكبرى ؛ فإنّ المورد غير مخصّص .
ويظهر من التعليل أنّ تمام العلّة لعدم البأس هو إذن الأب ، ومقتضى تعميم
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 536 - 537 ؛ منية الطالب 2 : 229 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 619 .