تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
ومحمولها « موجودة » فيقال : « إنّ عدالة زيد كانت موجودة ، والآن موجودة بحكم الاستصحاب » . وهذا لا يثبت كون زيد عادلًا ؛ فإنّ وجود العدالة لزيد لازمه العقلي كونه عادلًا ومتّصفاً بها . نعم ، لو أريد إجراء الاستصحاب المنتج يقال : إنّ زيداً كان عادلًا ، والآن زيد عادل ، فيحرز به موضوع صحّة الطلاق عنده ، وجواز الاقتداء به ؛ ضرورة أنّ الكبرى الشرعية هي « كون الشاهد والإمام عادلين » لا عدالتهما موجودة . وهذا واضح عند التأمّل في ميزان الأصول المثبتة وغيرها . وبهذا يظهر الجواب عن وجه آخر في تقرير الأصل ، وهو أن يقال : إنّ تعلّق جعل الشارع بولاية الأب أو الجدّ معلوم بنحو الإجمال ، وتعلّقه بقيد زائد - وهو شرط العدالة - مشكوك فيه ، فيستصحب عدم تعلّقه به . فإنّ استصحاب عدم تعلّق الجعل بالقيد الزائد - على فرض جريانه - لا يثبت كون الأب وليّاً بلا شرط إلّابالأصل المثبت . ومنها : أصالة عدم كون الولاية المجعولة مشروطة ، على نحو استصحابات الأعدام الأزلية ، بأن يقال : إنّ هذه الولاية المجعولة - مشاراً إلى ماهيتها - لم تكن قبل وجودها مشروطة بالعدالة ، وعند وجودها يشكّ في الاشتراط فيستصحب . كما يقال : إنّ هذه المرأة لم تكن في الأزل قرشية ، وعند الوجود يشكّ في قرشيتها فيستصحب . وفيه : ما في سائر استصحابات الأعدام الأزلية من الإشكالات ،
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 635 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )