تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
أمرهم إلى وإلي المسلمين ، ففيه مفاسد كثيرة : منها : أنّ الأب الفاسق لو علم أنّ مال الطفل في معرض تصرّف الوالي ، لأتلفه قبل اطّلاع الوالي وعمّاله ، ولا دافع لذلك إلّاأن يجعل لكلّ بيت فيه طفل - يحتمل أن يكون له مال - جواسيس ؛ للاطّلاع على بواطن أمرهم ، وفيه من المفاسد ما لا تخفى . ومنها : أنّ لازم ذلك أن يصرف الوالي قسمة مهمّة إلى ما شاء اللَّه ، من بيت مال المسلمين - الذي هو لسدّ حاجات الحكومة الإسلامية - لهذا المصرف ؛ من جعل عدّة كثيرة لكلّ صقع وبلد وقصبات وقرى لذلك ، وإعطاء الأجر لهم ، وقلّ المتبرّع لذلك جدّاً . وصرف أموال كثيرة ؛ لاحتمال كون الأب الفاسق يتجاوز عن الحدود - مع الحاجات الكثيرة اللازمة المراعاة - غير جائز ، وأخذ الأجرة من مال الطفل إلى زمان كبره للعمّال ، يوجب نفاد المال في غالب الطبقات . ومنها : أنّ اللازم حينئذٍ على الوالي أن يمنع الآباء والأجداد وأوصياءهم مع عدم ثبوت عدالتهم ، عن التصرّف في مطلق الأموال - التي علم أنّ فيها مالًا من الصغير - إلى أن يعلم الحال وتتّضح الواقعة ، وفيه مفسدة عظيمة . بل لازمه حصول التباغض والتباعد بين الشعب والحكومة ، وهو من أفسد الأمور ؛ ضرورة أنّ الواقعة عامّة البلوى ، وإثبات العدالة بالبيّنة الشرعية أو الطرق الاخر غير ميسور . هذا كلّه مع بسط اليد للحاكم الشرعي والوالي الحقّ ، وإلّا صار ذلك الحكم الشرعي وسيلة لأكل ولاة الجور أموال الصغار والكبار ، كما لا يخفى على