تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤

حول اعتبار العدالة

ثمّ إنّه هل تعتبر العدالة في موضوع الولاية ؟ قال الشيخ قدس سره : المشهور عدم اعتبارها ؛ للأصل والإطلاقات « 1 » . ولم يتّضح مراده من الأصل ، ويمكن تقريره بوجوه : منها : أنّ عنوان « ولاية الأب » من العناوين التي يمكن تصوّرها قبل وجودها ، فيقال : إنّ هذا العنوان لم يكن متقيّداً بالعدالة ، فإذا جعل الشارع ولاية الأب ، نشكّ في صيرورة العنوان متقيّداً بها ، فنقول : إنّ عنوان « ولاية الأب » غير متقيّد وغير مشروط بالعدالة استصحاباً . وصدق العنوان على مصداقه وجداني ، وليس من الأصل المثبت ، كما لو شكّ في وجوب إكرام العلماء لأجل النسخ ، فإنّ استصحاب الوجوب جار ، فإذا وجب إكرام العلماء بالاستصحاب ، وجب إكرام المصاديق الخارجية من غير شبهة إثبات . وفيه : - مع الغضّ عن بعض الإشكالات - أنّ إثبات أنّ الأب وليّ بلا شرط ، أو أنّه وليّ وإن كان فاسقاً - باستصحاب عدم كون العنوان متقيّداً - لا يمكن إلّا بالأصل المثبت . بل التحقيق : أنّ استصحاب عدالة زيد لإثبات كون زيد عادلًا ، مثبت ؛ فإنّ في استصحاب العدالة لا بدّ وأن يكون موضوع القضيّة المتيقّنة هو « عدالة زيد »
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 535 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 634 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )