حول الإشكال في ولاية الجدّ وإن علا
نعم ، ربّما يستشكل في صحّة التمسّك بالنبوي على ولاية جدّ الجدّ وإن علا :
بلزوم إثبات الحكم موضوعه ، كالإشكال في الإخبار مع الواسطة ؛ فإنّ كون الابن وماله لأبيه ثبت به ، فكيف يمكن إثبات كون الأب وماله - الذي من جملته بحكم النبوي ابنه وأمواله - للجدّ ، وهكذا جدّ الجدّ « 1 » ؟ !
وفيه : مضافاً إلى إمكان دفع الإشكال في المقام بما قيل في الجواب عن الإشكال في الأخبار مع الواسطة « 2 » ، وسلامة المقام من الإشكال الذي أوردنا عليهم هناك : بأن لا كبرى كلّية في باب حجّية الأخبار ، بل لا دليل على حجّيتها إلّا بناء العقلاء ، والأخبار الواردة فيها - على كثرتها - لا يكون مفادها إلّاتنفيذ بناء العقلاء « 3 » .
وأمّا النبوي المستشهد به في الأخبار الصحيحة ، فيستفاد منه كبرى كلّية قابلة للانحلال عرفاً وإن فرض موافقة العقلاء لها أيضاً ، فلا مانع عقلًا من تحقّق موضوع كلّ لاحق بحكم سابقه .
ومضافاً إلى أنّ هاهنا كلاماً لا يجري في الإخبار مع الواسطة ، وهو أنّه يفهم العرف من التعليل المذكور أنّ الأجداد كالجدّ القريب وكالأب في الولاية ، وهذا حجّة لا يصحّ رفع اليد عنها إلّاأن يثبت الامتناع ، ولم يكن طريق مطلقاً للدفاع
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 365 .
( 2 ) - راجع فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 177 - 184 .
( 3 ) - أنوار الهداية 1 : 241 ، الهامش 2 ؛ تهذيب الأصول 2 : 459 .