لكنّهما مع ضعفهما « 1 » ، وإعراض الأصحاب عن ثانيتهما - كإعراضهم عن رواية سعيد بن يسار « 2 » على الظاهر المحكيّ « 3 » - لا يبلغ الإشعار به حدّاً يمكن رفع اليد به عن مثل صحيحة عبيد « 4 » وغيرها .
فلا ينبغي الإشكال في الحكم بالنسبة إلى ولاية الأب والجدّ في التصرّف في مال الطفل بالبيع والشراء له ، كما هو محلّ كلامنا .
وربّما يختلج بالبال أنّ رواية الحسين بن أبي العلاء دالّة على عدم ورود ما
هامش
( 1 ) - الرواية الأولى رواها الشيخ الصدوق في العلل والعيون ، عن علي بن أحمد بن موسىالدقاق ومحمّد بن أحمد السفياني والحسين بن إبراهيم المكتّب - رضي اللَّه عنهم - قالوا : حدّثنا محمّد بن أبي عبداللَّه الكوفي ، قال : حدّثنا محمّد بن إسماعيل البرمكي ، عن علي بن العبّاس ، قال : حدّثنا القاسم بن الربيع الصحّاف ، عن محمّد بن سنان . الظاهر أنّ الرواية ضعيفة بعلي والقاسم ، فإنّ علي بن العبّاس قال النجاشي في حقّه : « رمي بالغلوّ وغمز عليه ، ضعيف جدّاً » . والقاسم بن الربيع ضعّفه ابن الغضائري وقال : « غالٍ في مذهبه » . وأمّا محمّد بن سنان فهو ثقة عند المصنّف كما تقدّم في الصفحة 478 .
رجال النجاشي : 255 / 668 ؛ الرجال ، ابن الغضائري : 86 / 114 .
والرواية الثانية رواها الشيخ الطوسي بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد ابن الحسين ، عن أبي الجوزاء ، عن الحسين بن علوان ، عن زيد بن علي ، عن آبائه عن علي عليه السلام . والرواية ضعيفة بالحسين بن علوان كما تقدّم من المصنّف قدس سره في الجزء الأوّل : 499 .
انظر رجال النجاشي : 52 / 116 ؛ اختيار معرفة الرجال : 390 / 733 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 624 ، الهامش 3 .
( 3 ) - راجع جواهر الكلام 17 : 277 ؛ العروة الوثقى 4 : 415 ، مسألة 59 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 622 .