عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لبيان حكم ، وكان مورده خاصّاً بنصيحة الولد الذي استعدى على أبيه .
قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : ما يحلّ للرجل من مال ولده ؟
قال :
« قوته بغير سرف إذا اضطرّ إليه » .
قال : فقلت له : فقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم للرجل الذي أتاه فقدّم أباه ، فقال له :
« أنت ومالك لأبيك » ؟
فقال :
« إنّما جاء بأبيه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول اللَّه ، هذا أبي وقد ظلمني ميراثي عن امّي ، فأخبره الأب أنّه قد أنفقه عليه وعلى نفسه ، وقال : أنت ومالك لأبيك ، ولم يكن عند الرجل شيء ، أوَ كان رسول اللَّه يحبس الأب للابن ؟ ! » « 1 » .
فإنّ الظاهر منها أنّ قوله صلى الله عليه وآله وسلم مخصوص بهذا المورد فقط ؛ لغرض صرف الولد عن والده .
لكن فيه - مع كلام في سندها « 2 » - : أنّ ما وردت هذه الجملة فيها روايات
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 136 / 6 ؛ الفقيه 3 : 109 / 456 ؛ وسائل الشيعة 17 : 265 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 78 ، الحديث 8 .
( 2 ) - رواها الكليني عن محمّد بن يحيى ، عن عبداللَّه بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عنالحسين بن أبي العلاء .
الإشكال في سندها : إمّا من ناحية عبداللَّه بن محمّد الملقّب ببنان وهو أخو أحمد بن محمّد بن عيسى ، ولم يرد في شأنه شيء من الجرح أو التعديل ، وإمّا من ناحية الحسين ابن أبي العلاء ، فبعض أثبت وثاقته ، وبعض أنكرها ، لكن المصنّف في كتابه « الطهارة » في موارد عديدة وثّقه وعبّر بصحيحة الحسين بن أبي العلاء .
انظر اختيار معرفة الرجال : 512 / 989 ؛ رجال النجاشي : 52 / 117 ؛ الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 2 : 31 ، و 3 : 26 و 451 و 456 .