ويظهر منها أنّ الناظر له البيع والشراء ؛ لأجل كونه ناظراً ، ولازمه ولاية الأب ، ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين المال الذي لليتيم حال حياة أبيه ، وبين ما كان منتقلًا إليه بموته .
ومنها : صحيحة ابن رئاب قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن رجل بيني وبينه قرابة ، مات وترك أولاداً صغاراً ، وترك مماليك وغلماناً وجواري ولم يوص ، فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتّخذها امّ ولد ، وما ترى في بيعهم ؟
قال : فقال :
« إن كان لهم وليّ يقوم بأمرهم باع عليهم ونظر لهم ، وكان مأجوراً فيهم » .
قلت : فما ترى فيمن يشتري الجارية فيتّخذها امّ ولد ؟
فقال :
« لا بأس بذلك ، إذا باع عليهم القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم ، فليس لهم أن يرجعوا فيما صنع القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم » « 1 » .
والظاهر منها أنّ ترك الوصيّة إنّما هو بالنسبة إلى الجواري والغلمان ، وكان المراد من « القيّم » وال « وليّ » من نصبه الأب ؛ فإنّ نصب قضاة الجور لا أثر له ، ونصبه عليه السلام ونصب فقيه منّا مفروض العدم :
أمّا نصبه عليه السلام فظاهر .
وأمّا نصب فقهائنا ؛ فلأنّه لم يكن ميسوراً في تلك الأزمنة ، فالمراد هو القيّم بحقّ ، وليس إلّاالقيّم من قبل الأب أو الجدّ .
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 67 / 2 ؛ الفقيه 4 : 161 / 564 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 68 / 294 ؛ وسائل الشيعة 17 : 361 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 15 ، الحديث 1 .