فيظهر منها أنّ له التصرّف بالبيع والشراء ونحوهما ، وأ نّه وليّ الطفل ، وأنّ تصرّفاته نافذة ، سواء كانت فيما ملكه الطفل حال حياته ، أو فيما انتقل إليه بعد مماته ، بل دلالتها على الأوّل أوضح .
فلا يصغى إلى قول من يقول : إنّ الروايات لا تدلّ على وجود مال للصغير حال حياة الوالد « 1 » .
وليس في سندها من يتأمّل فيه إلّامثنّى بن الوليد ، ولا يبعد حسن حاله بل وثاقته ، وقد نقل عن الكشّي ، عن العيّاشي ، عن علي بن الحسن بن فضّال : أنّه لا بأس به « 2 » ، وهو توثيق منه .
ومنها : رواية خالد بن بكير « 3 » وفيها دلالة على صحّة إذن الوالد في العمل بمال صغاره .
ومنها : رواية أبي الربيع قال : سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يكون في يديه مال لأخ له يتيم وهو وصيّه ، أيصلح له أن يعمل به ؟
قال :
« نعم ، كما يعمل بمال غيره ، والربح بينهما » .
قال : قلت له : فهل عليه ضمان ؟
قال :
« لا ، إذا كان ناظراً له » « 4 » .
هامش
( 1 ) - هداية الطالب 3 : 225 .
( 2 ) - اختيار معرفة الرجال : 338 / 623 .
( 3 ) - الكافي 7 : 61 / 16 ؛ الفقيه 4 : 169 / 591 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 236 / 919 ؛ وسائل الشيعة 19 : 427 ، كتاب الوصايا ، الباب 92 ، الحديث 2 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 4 : 28 / 70 ؛ الاستبصار 2 : 30 / 88 ؛ وسائل الشيعة 9 : 89 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 2 ، الحديث 6 .