تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
ومنها : صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، وفيها بعد فرض عدم وصيّة الأب ، وجعل القاضي عبد الحميد قيّماً قال : فلمّا أراد بيع الجواري ضعف قلبه عن بيعهنّ ؛ إذ لم يكن الميّت صيّر إليه وصيّته ، وكان قيامه فيها بأمر القاضي . . . إلى آخره « 1 » . ويظهر منها أنّ ضعف قلبه ؛ لأجل أنّ الأب لم يصيّر إليه الوصيّة ، وإلّا فلم يضعف قلبه ، ويتّضح منها أنّ جواز توصية الأب ونفوذ ما فعله القيّم من قبله ، كان معروفاً بين أصحابنا . بل يظهر من تقرير أبي جعفر عليه السلام أنّ وصيّة الأب وجعله القيّم ، توجب صحّة ما فعله الوصيّ ؛ من بيع الجواري وغيرها ، ولولا ذلك لكان عليه التنبيه على أنّ جعله أيضاً لا يفيد ؛ فإنّه شبهة حكمية مهمّة ، يجب التنبيه فيها على الواقع لو كان مخالفاً لزعم ابن بزيع وعبد الحميد . ومنها : رواية عبيد بن زرارة - التي هي كالصحيحة ، بل صحيحة على الأصحّ « 2 » - عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إنّي لذات يوم عند زياد بن عبداللَّه ، إذ جاء رجل يستعدي على أبيه ، فقال : أصلح اللَّه الأمير ، إنّ أبي زوّج ابنتي بغير إذني .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 209 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 240 / 932 ؛ وسائل الشيعة 17 : 363 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 16 ، الحديث 2 . ( 2 ) - رواها الكليني عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبي المغراء ، عن عبيد بن زرارة . ولا كلام في رجال السند إلّاسهل بن زياد وهو ثقة عند المصنّف كما قال في كتابه « الطهارة » وتقدّم نقل عبارته في هامش الصفحة 479 .