تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
فقال زياد لجلسائه الذين عنده : ما تقولون فيما يقول هذا الرجل ؟ فقالوا : نكاحه باطل . قال : ثمّ أقبل عليّ فقال : ما تقول يا أبا عبداللَّه ؟ فلمّا سألني أقبلت على الذين أجابوه ، فقلت لهم : ألستم فيما تروون أنتم عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، أنّ رجلًا جاء يستعديه على أبيه في مثل هذا ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « أنت ومالك لأبيك » ؟ ! قالوا : بلى . فقلت لهم : فكيف يكون هذا وهو وماله لأبيه ، ولا يجوز نكاحه ؟ ! قال : فأخذ بقولهم وترك قولي » « 1 » . أقول : بعد تعذّر الأخذ بظاهرها ، على فرض ظهورها في مملوكية الابن وملكه لأبيه - مع إمكان إنكار الظهور ، خصوصاً في مثل المورد الذي لا يكون الابن رقّاً ، وفرض كون المال للابن - لا بدّ من حملها على معنى كنائي ، كما يقول العرف في مورد صحّة تصرّف الغير أو جوازه : « بأنّ العبد وما في يده لمولاه » فيراد نفوذ تصرّف الأب ، إمّا في المورد خاصّة ، وهو بعيد . أو في كلّ مورد كان فيه الابن وليّ التصرّف ، كمال ابنه ونحوه ، لا مال نفسه ، وهو خلاف إطلاقها . أو في كلّ مورد كان فيه الابن نافذ التصرّف وجائزه حتّى في أمواله ، كما هو مقتضى الإطلاق ، خرجت منه أمواله حال كبره إلّاما استثني ، وبقي الباقي ،
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 395 / 3 ؛ وسائل الشيعة 20 : 290 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 11 ، الحديث 5 .