بل يمكن أن يقال : إنّ قوله عليه السلام :
« فتقول لهم : أشتري منكم جاريتكم فلانة وهذا المتاع »
من غير ذكر ضمير الخطاب فيه ، مع ذكره في الجارية ؛ لأجل عدم لزوم كون المتاع لهم .
وبالجملة : الاشتراء منهم صادق في مورد الوكالة ، والفضولية حال إجراء صيغة البيع ، ولا يعقل تغيّره عمّا هو عليه بالإجازة وعدمها ، فدلّت الرواية على الصحّة حتّى مع ردّ الفضولي ، ولا سيّما مع كون الأمر بالضميمة حكماً تعبّدياً كما تقدّم .
ونحوها موثّقة سماعة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في الرجل يشتري العبد وهو آبق عن أهله .
قال :
« لا يصلح إلّاأن يشتري معه شيئاً آخر ، ويقول : أشتري منك هذا الشيء وعبدك بكذا وكذا ، فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى منه »
، كذا في « الفقيه » و « التهذيب » « 1 » .
وفي الكافي « 2 » :
« فإن لم يقدر على العبد كان ثمنه الذي نقد في الشيء » .
فإنّ صدرها كالصحيحة ، يقتضي إطلاقه عدم الفرق بين كون الضميمة لمالك العبد وعدمه ، بل يشمل الفضولي أيضاً .
وأمّا قوله عليه السلام :
« فإن لم يقدر »
فظاهره غير معمول به وغير ممكن الالتزام .
ويحتمل أن يكون المقصود أنّه لو لم يقدر على العبد ، فلم يذهب ماله
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 142 / 622 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 124 / 540 .
( 2 ) - الكافي 5 : 209 / 3 .