وبعبارة أخرى : إيجاد موضوع حكم العقلاء ، أو الشرع ، أو جزء موضوعه كما في الفضولي ، واعتبار المماثلة ، إنّما هو لهذا الفعل الاختياري وعنده ، فلو خرجت المعاملة عن مبادلة مثل بمثل بأيّ نحو كان ، خرجت عن موضوع الأدلّة .
وحديث الانحلال قد عرفت ما فيه « 1 » ، فلا نعيده ، هذا بعض الكلام في المثال الأوّل .
2 - حكم بيع العبد الآبق مع الضميمة
وأمّا بيع العبد الآبق مع ضميمة من الغير ، فهل يصحّ مطلقاً ، أو لا يصحّ كذلك ، أو يصحّ على فرض إجازة الغير ؟ وجوه .
وتحقيق أصل صحّة بيع الآبق ، ولا صحّته ، وصحّته مع ضميمة ، موكول إلى محلّه « 2 » .
والظاهر أنّ الصحّة مع الضميمة أمر تعبّدي ، وإلّا فلو فرض عدم الغرر في بيع الآبق - كما لا يبعد بعد صحّة عتقه حتّى في الكفّارات - لا تحتاج إلى الضميمة ، ولو فرض تحقّق الغرر لا يدفع بالضميمة ، ولا سيّما إذا كانت غير معتدّ بها .
فما عن السيّد المرتضى قدس سره في رد العامّة : من أنّ الضميمة تخرجه عن الغرر « 3 » ، غير ظاهر .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 548 و 572 .
( 2 ) - يأتي في الجزء الثالث : 338 .
( 3 ) - الانتصار : 435 - 436 .