فلا بدّ من ملاحظة ما ورد فيه ، ففي صحيحة رفاعة بن موسى النخّاس قال :
سألت أبا الحسن موسى عليه السلام ، قلت له : أيصلح لي أن أشتري من القوم الجارية الآبقة ، وأعطيهم الثمن وأطلبها أنا ؟
قال :
« لا يصلح شراؤها إلّاأن تشتري منهم معها ثوباً أو متاعاً ، فتقول لهم :
أشتري منكم جاريتكم فلانة وهذا المتاع بكذا وكذا درهماً ، فإنّ ذلك جائز » « 1 » .
والظاهر أنّ طلبها لرجاء الوصول إليها ، ويشكل إطلاقه لصورة العلم بعدم الوصول .
وكيف كان : لا يبعد شمول قوله عليه السلام :
« أن تشتري معها ثوباً أو متاعاً »
لما لا يكون ملكاً للبائع ، فلو كان البائع مجازاً في بيع ثوب ، فضمّه في البيع إلى الآبقة ، صحّ أن يقال : « باع جاريته مع ثوب » .
وكذا لو اشترى جاريته مع متاع للغير ، صحّ أن يقال : « عمل بقول أبي الحسن عليه السلام » .
بل لا يبعد شموله للفضولي ؛ فإنّ بيع الفضولي وشراءه بيع حقيقةً ، فلو ضمّ إلى الآبقة متاعاً من غير إذن صاحبه وباعهما واشتراهما ، عمل بقوله عليه السلام ، والإجازة وعدمها خارجتان عن ماهية البيع والشراء .
ودعوى : الانصراف إلى كون المتاع لمالك الرقيق ، أو الانصراف إلى البيع الناقل ، عهدتها على مدّعيها .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 194 / 9 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 124 / 541 ؛ وسائل الشيعة 17 : 353 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 11 ، الحديث 1 .