فصرفوا ألفاً وخمسين منها بألف من الدمشقية والبصرية » ، أعمّ من أن تكون دراهم الرفقة مخلوطة ، أو خلطوها حين البعث ؛ لعدم الداعي إلى إفرازها في ظروف متعدّدة بعد ما كان السعر معلوماً ، والمقدار معهوداً .
فقوله عليه السلام في مقام الجواب :
« أفلا يجعلون فيها ذهباً ! »
بلا استفصال ، تستفاد منه الصحّة ولو كان الذهب من واحد منهم ، بعد وقوع المعاملة على المجموع .
مع أنّ مقتضى إطلاقه أيضاً ذلك ، فحينئذٍ لو كانت الضميمة من غير المالك تصحّ المبادلة ، كما هي مقتضى القواعد أيضاً ، على ما عرفت من أنّ اعتبار المماثلة إنّما هو حين البيع الإنشائي الذي هو حقيقة البيع « 1 » .
كما أنّ مقتضى إطلاق صحيحة الحلبي « 2 » ورواية أبي بصير « 3 » أيضاً ، أنّ الضميمة لا يلزم أن تكون للمالك ، بل مقتضى إطلاقهما الصحّة ولو كانت الضميمة من الغير بلا إذنه ، فيستفاد منهما الصحّة مطلقاً .
بل الظاهر من الروايات أنّ الضميمة لأجل إخراج البيع عن عنوان « المثل بالمثل » .
وقد عرفت : أنّ الاعتبار بالبيع الإنشائي الذي هو حقيقة البيع ، لا بترتّب الأثر الذي هو حكم القانون عند العقلاء أو الشرع ، فما هو فعل اختياري للمتعاملين إيقاع المبادلة وإنشاء البيع « 4 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 571 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 573 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 575 ، الهامش 2 .
( 4 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 237 و 243 ، وفي هذا الجزء : 360 و 451 و 571 .