وساقيه . . . » إلى آخره ، ويقول أيضاً : « إنّ شربها لفسادها وسكرها » ثمّ يقول :
« لا بأس بإ لقائها في كبسولة وأكلها مع ترتّب الفساد والسكر » فإنّه يعدّ ذلك تناقضاً في المقال ، وتنافياً في الحكم ، ولا يصحّ أن يقال : إنّ الشرب حرام ، لا الأكل ، وإنّ العلّة حكمة للتشريع .
أو يقال : « إنّ بيع المصحف من الكافر حرام ، والعلّة فيه أن لا يدخل المصحف في سلطة الكفّار » ثمّ يقال : « لا بأس بهبته » ، فهل يصحّ أن يقال : إنّ البيع حرام ، والبيع ليس هبة ، والعلّة ليست علّة حقيقية ، بل حكمة للحكم ؟ !
والمقام كذلك ؛ فإنّ اللَّه تعالى سمّى الربا « ظلماً » والأخبار ناطقة بأنّ علّة تحريمه ذاك وذلك ، ثمّ وردت عدّة أخبار بأن لا بأس بأكل هذه الزيادة بحيلة « 1 » ، مع أنّ المفاسد تترتّب عليه عيناً وبلا فرق بينهما ، فهل يكون ذلك إلّاتهافتاً في الجعل ، وتناقضاً في القانون ، بل لغوية فيه مع تلك الاستنكارات والتشديدات ؟ !
وهل ترضى بالقول : بارتكاب الأئمّة عليهم السلام ما تترتّب عليه تلك المفاسد بحيلة ؟ !
فتلك الروايات وما هي لازم مفادها تحصيل الربا والحيلة في أكل الربا ، ممّا قال المعصوم عليه السلام في حقّها :
« ما خالف قول ربّنا لم نقله » « 2 »
أو
« زخرف » « 3 »
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 162 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 20 .
( 2 ) - المحاسن : 221 / 130 ؛ الكافي 1 : 69 / 5 ؛ وسائل الشيعة 27 : 111 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 15 .
( 3 ) - المحاسن : 220 / 128 ؛ الكافي 1 : 69 / 3 و 4 ؛ وسائل الشيعة 27 : 110 - 111 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 12 و 14 .