وإمّا أن يكونا في ضمن مركّب اعتباري أو حقيقي ، كالشركة بالإشاعة بينهما في دار أو حيوان ونحوهما .
أو كانا قسمين مفروزين ، كما لو كان نصف الدار مفروزاً لأحدهما ، والآخر للآخر .
وعلى أيّ حال : قد يكون البائع والمشتري عالمين بالواقعة ، وقد يكونان جاهلين ، أو أحدهما جاهلًا .
فعلى الأوّل : تارة تقع المقاولة بينهما بالنسبة إلى الفرس ، فيحصل التراضي على قيمته ، وبالنسبة إلى الكتاب كذلك ، ثمّ من باب السهولة يقول : « بعتهما بكذا » أو يقول : « بعت هذا بكذا ، وهذا بكذا » .
فلا إشكال في أنّه يكون بإنشاء واحد موجداً لمبادلتين أو مبادلات ؛ فإنّ « بعت » الإنشائي لا يدلّ إلّاعلى إيقاع المادّة وإيجادها ، وهو معنى وحداني ، سواء كان المتعلّق واحداً أو كثيراً ، مجتمعاً في اللفظ ، أو معطوفاً بعضه على بعض ب « الواو » .
فلو قال : « بعت فرسي » يدلّ ذلك - بدوالّ متعدّدة - على نقل فرسه بالبيع ، ولو قال بعد ذلك : « وكتابي » يدلّ العطف والمعطوف على نقل الكتاب أيضاً ، من غير أن يكون لفظ « بعت » ومعناه مختلفاً في الموردين .
بل دلالة نقل الفرس بالجملة المعطوف عليها ؛ لأجل جعل « الفرس » مفعولًا ل « بعت » والعطف يدلّ على مفعول آخر . . . وهكذا .
ولو قال : « بعت كلّ صاع بكذا » مشيراً إلى صبرة فيها عشرون صاعاً ، يدلّ الكلام - بالدوالّ المختلفة - على مبادلة كلّ ما في الصبرة من الصيعان ،
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 551
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٥١