على كلّ منهما ، سواء قلنا : بانحلال العقد إلى عقدين أو لا .
والمقام لا يقصر عن بيع الشريكين المذكورين إلّافي أصالة أحدهما في المقام ، وهو غير فارق بعد كون العقد هو النقل الإنشائي .
وأمّا قضيّة تخلّف القصد فهي ساقطة ، لا لما ذكره المحقّق الخراساني قدس سره : من أنّ الجملة ليست إلّانفس الأبعاض بالأسر ، فالتعاقد عليها والقصد لها هو التعاقد والقصد على الأجزاء « 1 » ، فإنّه غير مرضيّ ؛ لما تقدّم « 2 » : من أنّ مبادئ تعلّق القصد بالمجموع ، غير مبادئ تعلّقه بالأجزاء ، والمجموع - بما هو موضوع الحكم أو العقد - تفنى فيه الأبعاض لحاظاً واعتباراً .
مع أنّ ما ذكره لو صحّ ، إنّما يصحّ في المركّبات الاعتبارية لا الحقيقية ، عقلًا كفصّ ياقوت ونحوه إذا كان مشتركاً مشاعاً ، أو عرفاً كبيت ودار ونحوهما ، فإنّ لها هيئة بها صارت هي هي .
مع أنّ حديث كون المركّب هو الأجزاء بالأسر ، غير مرضيّ ، والعهدة على محلّه « 3 » .
ولا لما ذكره تلميذه المدقّق قدس سره : من عدم تعلّق القصد بملكية المجموع ، ولا مجموع الملكيات ؛ لعدم تحقّق المجموع ، وعدم اعتبار ملكيته ، والملكيات المتعدّدة من الأفعال التوليدية التسبيبية للعاقد دون مجموعها « 4 » .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 86 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 548 - 549 .
( 3 ) - مناهج الوصول 1 : 268 .
( 4 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 334 .