تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
من غير اختلاف في معنى « بعت » . فبإنشاء واحد تتحقّق مبادلات متعدّدة ومنشآت كثيرة ، كلّ ذلك بالدلالات الكثيرة العرفية . فمن قال : إنّ التمليك واحد نوعي في مثل بيع الدار وفيما نحن فيه ، كأ نّه غفل عن أنّ معاني الحروف والهيئات جزئية لا تعقل الكلّية فيها ، وغفل عن أنّ في « بعت فرسي » و « بعت فرسي وكتابي » لا يستعمل « بعت » إلّافي معنى واحد ، واختلاف المتعلّقات لا يعقل أن يؤثّر في معناه . وكذا الكلام فيما إذا باع كلّ نصف في المشاع ، فقال : « بعت نصف الفرس بكذا ، ونصفه الآخر بكذا » وفي المفروز ، كما لو قال : « بعت الطرف الشرقي بكذا ، والغربي بكذا » . ففي أمثال ذلك تكون مبادلات مختلفة وبيوع متعدّدة ؛ لأنّ « البيع » اسم للمنشأ الاعتباري ، لا للإنشاء ، ولا اللفظ ، ولا الأثر المترتّب على المعاملة ؛ أي النقل الواقعي ، ولا مانع من وحدة اللفظ والإنشاء ، وكثرة المنشآت ، بعد مساعدة العرف والعقلاء . ولا يشكّ عاقل في أنّه إذا قال : « بعت داري بكذا ، وكتابي بكذا » أنّه أنشأ بيع داره وبيع كتابه ببيعين وعقدين بسلعتين وثمنين ، فإذا كان أحدهما لآخر صحّ بالنسبة إلى ماله ، سواء أجاز مالك الآخر أو لا ، وسواء صحّ الفضولي أو لا ، وسواء جهل البائع والمشتري بأنّ بعضه مال غيره أو لا ، من غير ثبوت خيار تخلّف الشرط ، أو تبعّض الصفقة للجاهل . وأمّا لو كان المبيع واحداً اعتبارياً أو حقيقياً ، وكان بعضه للغير ، فباع الكلّ