الانحلال غير صحيح ، لا في العامّ الاستغراقي ، ولا المجموعي ، ولا في المركّبات مطلقاً ؛ لأنّ العامّ الاستغراقي دالّ بدوالّه على تعدّد الحكم ، من غير معنى للانحلال فيه ، وفي المركّبات والمجموعي حكم واحد لموضوع واحد ، والتفصيل يطلب من مظانّه « 1 » .
وأمّا البرهان الذي أفاده بعض ، ففيه : أنّ المركّبات لها وحدة عرفية ، وإلّا خرجت عن كونها مركّبات ، فإذا كانت واحدة فالمملوك واحد ، والبيع تعلّق به .
نعم ، ملكية المملوك الواحد الذي له أجزاء ، ملكية الأجزاء في النظر التفصيلي ، كما لو اغمض النظر عن المركّب ولوحظت الأجزاء ، فالنقل في المركّب نقل واحد لأمر واحد ذي أجزاء ، وهذا واضح .
مع أنّ ما ذكر لا يتأتّى بالنسبة إلى المركّبات الحقيقية ، فتدبّر .
ومنه يظهر النظر في كلام السيّد الطباطبائي قدس سره ، حيث استشهد بقول العرف :
« إنّ هذا الجزء ملكي بهذا العقد » وقال : هذا معنى الانحلال « 2 » ؛ إذ معناه أنّ الجزء له بهذا العقد ، لا بعقد مستقلّ ، ولهذا لو قيل له : « إنّك عقدت عليه » قال : « لا ، بل عقدت على الكلّ » ولو قال : « نعم » كذب ، وهو أجنبيّ عن الانحلال ، هذا بالنسبة إلى بيع الأصيل ماله المركّب ذا الأبعاض .
وأمّا البحث فيما نحن بصدده ، فلا يخلو : إمّا أن يكون مال نفسه وغيره غير مرتبطين كالكتاب والفرس .
هامش
( 1 ) - مناهج الوصول 1 : 111 - 112 ؛ أنوار الهداية 2 : 266 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 319 .