معاً ملك واحد ؛ بحيث تكون الإضافة الشخصية قائمة بالمتعدّد ، ومع تعدّد الملكية يتعدّد التمليك ؛ لأنّ الإيجاد والوجود متّحدان بالذات ، وليس العهد إلّا الجعل والقرار المعاملي المتعلّق بالملكية ، ولا العقد إلّاارتباط أحد القرارين بالآخر ، فلهما وحدة طبيعية وتعدّد بالشخص ، وعدم تجزّئ البسيط لا ينافي التعدّد « 1 » .
أقول : الظاهر منه ومن بعض آخر « 2 » أنّ العقد في كلّ مركّب - بل وفي كلّ بسيط خارجي عرفاً قابل للتجزئة والتفصيل ، كقطعة من الذهب ، أو واحد من الأحجار الكريمة ، بل وفي كلّ شيء قابل للكسر المشاع - منحلّ إلى العقود ؛ فإنّ كلّ جزء سواء كان من الأجزاء الخارجية كالمركّب الاعتباري ، أو الأجزاء غير الخارجية ككلّ مثقال من قطعة من الذهب ، أو قيراط من الأحجار الكريمة ، أو كسر مشاع من كلّ شيء مملوك ، قد انتقل إلى المشتري بالبيع والقرار العقدي .
فالعقد منحلّ إلى ما شاء اللَّه بحسب الأجزاء الخارجية وغيرها ، ولازمه أنّ كلّ جزء ينتقل بعقدين : عقد على نفسه ، وعقد عليه بما له كسر مشاع .
وأنت خبير : بأنّ هذا خروج عن طريق العقل والعرف :
أمّا العقل ؛ فلأنّ العقد بما أنّه فعل اختياري من العاقد ، لا بدّ وأن يكون - بما له من المتعلّق - مورداً للتصوّر ، والتصديق بالفائدة ، وسائر المبادئ التصوّرية والتصديقية ، ومع الذهول والغفلة والجهل لا يعقل تعلّق الإرادة به .
فالقرار على نفس الشيء المركّب الخارجي كالبيت ونحوه ، أو غيره
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 334 .
( 2 ) - منية الطالب 2 : 198 .