منها : أنّ العقد المتعلّق بالمالين واحد لا يتجزّأ ، ولا يعقل تعلّق وجوب الوفاء بالنسبة إليهما على المالك فقط ، أو على الفضولي فقط لو أجاز ، ولا عقد بالنسبة إلى كلّ منهما مستقلًاّ ، حتّى يجب الوفاء على المالك وإن لم يجب على غيره ، ويجب على الفضولي أيضاً على القول بالصحّة .
وبالجملة : ليس في المقام إلّاعقد واحد لم يتعلّق به وجوب الوفاء ، فلا بدّ من وقوعه باطلًا ، وكذا الحال في دليل نفوذ البيع ، ودليل التجارة عن تراضٍ .
وهذا الإشكال يرد على جميع الاحتمالات ، حتّى مع صحّة الفضولي على الكشف الحقيقي .
فالقول : بعدم الإشكال بناءً على صحّة الفضولي وإجازة المالك « 1 » ، أو بناءً على الكشف الحقيقي « 2 » ، ليس على ما ينبغي ، فلا بدّ من دفعه على جميع المباني .
ثمّ إنّ المحقّقين قدس سرهم تفصّوا عن الإشكال ؛ بدعوى انحلال العقد إلى عقدين « 3 » ، بل ادّعى بعضهم أنّ العقد الواقع على المركّب مطلقاً منحلّ إلى العقود حسب أجزاء المركّب ، كالتكليف المتعلّق بالمركّب الارتباطي « 4 » .
بل أقام بعضهم البرهان على المدّعى ، فقال : إنّ وحدة التمليك والملكية طبيعية لا شخصية ؛ لوضوح تعدّد اعتبار الملكية بتعدّد المملوك ، لا أنّ المالين
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 514 ؛ منية الطالب 2 : 196 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 333 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 319 .
( 4 ) - منية الطالب 2 : 198 .