اشتغال المتقدّم ، فيرد عليه ما ذكرناه حرفاً بحرف .
والإنصاف : أنّ ما ذكره غير مرضيّ ، لا بحسب المبنى ، ولا بحسب البناء ، هذا كلّه مع تلف العين .
حول رجوع المالك إلى جميع الأيادي مع بقاء العين
وأمّا لو تعاقبت الأيادي عليها مع بقائها ، فهل للمالك الرجوع إلى كلّ من جرت يده عليها ، ويجب عليه تحصيلها والتأدية إليه ، أو وجوب الردّ مختصّ بمن هي في يده فعلًا ؟
استدلّ على الأوّل بقاعدة اليد « 1 » ، وهو مبنيّ على أن يكون المراد منها عهدة العين بجريان اليد عليها ، فيجب عليه الردّ حال وجودها ، أو يكون المراد منها الحكم التكليفي فقط ، وهو وجوب ردّها .
وأمّا على المذهب المنصور ؛ من كون القاعدة بصدد جعل الضمان على ما تقدّم « 2 » ، فلا تدلّ على وجوب الردّ .
وبقوله عليه السلام :
« الغصب كلّه مردود » « 3 »
وهو مبنيّ على إطلاقه بالنسبة إلى الغاصب .
وفيه إشكال ؛ لأنّه بصدد بيان مردودية كلّ مغصوب أو المغصوب كلّه ، فيشكل الإطلاق بالنسبة إلى الآخذ والغاصب ، ولا سيّما مع وروده في خلال
هامش
( 1 ) - منية الطالب 2 : 160 .
( 2 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 374 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 538 .