تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
الباقين ، ولا مستلزماً - وجوداً ، أو عدماً - له ، فلصاحب المال إبراء أحدهم دون غيره ، فتدبّر جيّداً .

تفصيل المحقّق الرشتي بين المتقدّم والمتأخّر

وأمّا التفصيل الذي أفاده المحقّق الرشتي قدس سره بين المتقدّم والمتأخّر ، وذهب إلى براءة المتقدّم ، بدعوى أنّ من لوازم اشتغال ذمّته بحكم قاعدة الضمان ، رجوعه إلى من تأخّر ، فإذا أبرأ المتأخّر فقد أبرأه عمّا عليه ، سواء كان ابتداءً ، أو بواسطة الرجوع إلى من يرجع إليه . وأمّا المتأخّر ، فهو باقٍ على شغل ذمّته ؛ لأنّ الإبراء ليس كأداء البدل وقبضه ، بل للمالك حقوق كثيرة ، وللضمان تعلّقات عديدة ، فإسقاط أحدها لا يلازم إسقاط غيره « 1 » . ففيه : - مضافاً إلى ما عرفت « 2 » من عدم الفرق بين الإبراء والاستيفاء وأخذ البدل ، بعد كون الإبراء إسقاطاً للمضمون الذي لا يعقل فيه التكرار والتعدّد - أنّه على فرض التعلّقات العديدة ، والغضّ عمّا ذكرناه ، أنّ ما أفاده على هذا المبنى غير تامّ ؛ لأنّ أساس ضمان الآخذ للمالك في الأيادي المتعاقبة ، غير أساس ضمانه للغاصب السابق . فموضوع الضمان للمالك هو أخذ ماله ، من غير دخالة شيء آخر فيه ، كما هو ظاهر دليل اليد ، فضمان غيره وعدم ضمانه غير دخيل فيه ، وأساس ضمان
هامش
( 1 ) - الغصب ، المحقّق الرشتي : 126 / السطر 5 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 539 .