ولو قيل : لو فرض قصور دليل اليد عن ذلك ، فلا قصور لغيره ، كقوله عليه السلام :
« الغصب كلّه مردود » « 1 » .
يقال : إذا فرض حصول الغاية لدليل اليد ، يقع التعارض بينه وبين ما ذكر ، وهو حاكم عليه ، فتدبّر .
وحيث لا يمكن الالتزام بذلك ، ولا يسع القائل التفصيل بين زمان وجود العين وغيره ، بعد وحدة الدليل ، ووحدة المضمون ، وعدم تغيّره حال الوجود والتلف ، فلا يمكن أن يقال : إنّه في زمان الوجود ليس الإبراء استيفاءً ، بخلاف حال التلف .
فلا بدّ له من الالتزام بأنّ إبراء ذمّة أحدهم ، لا يلازم براءة ذمّة الآخرين ، كما أنّه في حال وجود العين ، لا يكون إبراء أحدهم إبراءً للآخرين .
والتفصيل : بين من كانت العين موجودة بيده وغيره ؛ بأنّ الاستيفاء لا يؤثّر بالنسبة إليه دون غيره ، كما ترى .
نعم ، على المذهب المعروف في باب ضمان اليد « 2 » ، يصحّ التفصيل بين حال الوجود وحال التلف ، والالتزام بأنّ إبراء ذمّة حال الوجود لا يلازم إبراء غيرها ؛ لأنّه في حال الوجود ليس على الآخذ مثل أو قيمة ، وإنّما عليه معنى تعليقي « وهو أنّه لو تلف عليك » .
وهذا المعنى التعليقي نحو ضمان مسبّب عن الأخذ والاستيلاء ، فكلّ من
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 542 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 130 / 366 ؛ وسائل الشيعة 9 : 524 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 4 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 467 .