تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
الأيادي ضامنة بهذا المعنى ، ومعنى إبرائه هو الإبراء عن الضمان ، لا الاستيفاء للمضمون ، وذلك واضح ، فإذا أبرأ أحدهم يرجع ذلك إلى أنّه إذا تلف لم يكن عليك ، وهو لا ينافي بقاء ضمانات اخر . وأمّا بعد التلف ، فحيث يكون المثل أو القيمة على عهدتهم ، وليس للمضمون له إلّامال واحد على ما عرفت « 1 » ، فإبراء أحدهم ملازم لبراءة غيره ، فلا بدّ من البحث على هذا المبنى . فنقول : التحقيق أنّه كلّما كان إبراء الضمان مستلزماً لإبراء البدل والعوض أو عينه ، لا يعقل بقاء ضمان غيره ، لا لأجل استيفاء حقّه ، أو كون الإبراء بمنزلة الأخذ . بل لما عرفت سابقاً ؛ من أنّ عنوان « البدل » و « العوض » و « جبر الخسارة » ونحوها ، من العناوين التي لا تقبل التكرار « 2 » ، ومعلوم أنّ « على اليد . . . » إنّما يوجب اشتغال الذمم بعنوان « الضمان » و « جبر الخسارة » ومثل هذا غير قابل للتكرار . فحينئذٍ لو أبرأ أحد من في السلسلة من البدل أو العوض ، فلا يعقل بقاء البدل على ذمّة غيره ، وليست الذمم مشغولة بغير ذلك ، فلازمه رفع الاشتغال من جميع الذمم ، سواء كان الإبراء بمنزلة الأخذ والاستيفاء أم لا . وأمّا إذا لم يستلزم إبراؤه إبراء غيره ، كما لو أبرأه حال وجود العين فلا يبرأ غيره ؛ لما عرفت من أنّ الضمانات كثيرة ، وليس ضمان أحدهم عين ضمان
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 506 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 505 - 506 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 539 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )