ففيه : - مضافاً إلى أنّ الثاني ضامن للمالك لأخذه العين ، ولا معنى للضمان فوق الضمان - أنّ هذا النحو من الضمان غير عقلائي ، وإنّما ذهبنا إليه في الضمان العقدي للتعبّد .
مع أنّ موضوع ضمان الثاني هو ضمان الأوّل ، فلا بدّ من بقاء ضمان الأوّل حال بقاء الحكم ، وهو ينافي النقل .
فتحصّل من ذلك : أنّ الضمان للمالك لا وجه له ، وأمّا الضمان للضامن فله وجه ؛ لتصوّر العهدة ، وإطلاق الدليل على ما عرفت .
وبعد ، فلا تخلو المسألة عن الغموض والإشكال ، وإن كان هذا الوجه لا يبعد الاتّكال عليه .
ثمّ لا يخفى عليك : أنّ هذا الوجه غير الوجه الذي أفاده الشيخ قدس سره في ظاهر كلامه ، وهو ظاهر ، وغير الوجه الذي وجّهنا به كلامه وأنكرنا إطلاق الدليل ، كما يظهر بالتأمّل ، فراجعه « 1 » .
سقوط ضمان كلّ لاحق بإرجاع العين إلى سابقه
ثمّ لو أرجع العين من في آخر السلسلة إلى سابقه ، وهو إلى سابقه . . . وهكذا ، حتّى وصلت إلى الغاصب الأوّل ، فضمان كلّ سابق في الدور الثاني يسقط بالأداء إلى لاحقه في هذا الدور ؛ لأنّ الغاية - وهي تأدية المأخوذ ؛ أيالوصف - حصلت بأداء العين .
فوصف « كونه مضموناً » كما هو مأخوذ بالتبع ، مردود كذلك ، وكلّ لاحق في
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 519 - 521 .