وبالجملة : إطلاق
« على اليد . . . »
يقتضي شموله لكلّ ما يصدق فيه « أنّها عليه » بوجه ، والمضمون له غير مذكور ومحوّل إلى فهم العرف والعقلاء .
وفي المقام : يكون الضامن مضموناً له بالنسبة إلى ضمانه ، ولا يوجب ذلك الضمان رفع ضمان الضامن الأوّل ، ونقله إلى الضامن الثاني ؛ لأنّ موضوع ضمان الثاني هو ضمان الأوّل ، ولا يعقل رفع الموضوع بالحكم .
وليس الضمان بالنسبة إلى المالك حتّى يقال : معناه النقل أو الأداء عند عدم أداء الأوّل ، بل لازم ضمان الثاني للأوّل ليس إلّاجبر خسارته ، وغاية هذا الضمان إرجاع المال المضمون إلى الضامن الأوّل ؛ فإنّه أداء للوصف المأخوذ .
ولعلّ كلام الشيخ الأعظم قدس سره يرجع إلى ذلك ، وإن كان بعيداً من ظاهره .
ولو قيل : إنّ الوصف القائم بالعين ، لا بدّ وأن يكون مضموناً للمالك لا لغيره .
قلنا : قد أشرنا إلى أنّ قاعدة اليد لا تتكفّل لبيان المضمون له « 1 » ، فحينئذٍ لو كان المأخوذ قابلًا لكونه على الضامن الثاني للضامن الأوّل ، وللمالك أيضاً ، نأخذ بهما ، فنقول : إنّ الضمان للمالك إمّا بمعنى أنّه لو لم يؤدّ الضامن فأنا ضامن ، على النحو الذي عليه العامّة في الضمان العقدي ، فهو لا معنى له في المقام ؛ لأنّ الثاني ضامن للمالك مطلقاً بدليل اليد ، فلا معنى لضمانه ثانياً عن الضامن بهذا المعنى .
وإمّا بمعنى نقل الضمان إليه ؛ أينقل هذا المعنى التعليقي إليه ، ولازمه سلب ضمان الأوّل بالنسبة إلى المالك ، وثبوت الضمان بالنسبة إلى الثاني .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 519 .