الخصوصيات الواقعة تحت اليد ، ففي غاية البعد والفساد ؛ لأنّه يهدم الطولية التي رامها ، كما هو واضح .
ثمّ إنّ هذه الطولية لا توجب رفع إشكال اجتماع الضمانات ؛ لأنّ يد الأوّل أوجبت الضمان ، ويد الثاني - مع قيد كون المأخوذ مضموناً - أوجبت الضمان أيضاً وهكذا ، فكلّ يد ضامنة فعلًا ومعاً ولو كانت أسباب الضمان متفاوتة ، أو متقدّماً بعضها على بعض .
إلّا أن يرجع الكلام إلى ما ذكرناه : من أنّ كلًاّ ضامن لعنوان لا يعقل التكرار فيه « 1 » ، وهو مع كونه مخالفاً لظاهر كلامه أو صريحه ، يدفع الإشكال ولو لم تكن الضمانات طولية .
فالطولية لا تدفع الإشكال ، وما ذكرناه دافع بلا لزوم التزام بالطولية .
ثمّ إنّه ذكر في خلال كلامه : أنّ كلّ واحد من الأوّل والثاني ، ليس ضامناً مطلقاً وعلى أيّ تقدير « 2 » ، وهذا كما ترى مخالف لدليل اليد ، ومناقض لجملة من كلامه ، وغير صحيح في نفسه .
ثمّ إنّ ما فرّع على الطولية ؛ من رجوع السابق إلى اللاحق دون العكس « 3 » ، غير صحيح ؛ لأنّ الطولية التي أصرّ عليها هي ضمان الثاني للمالك ما ضمنه الأوّل ، فإن رجع ذلك إلى أنّ الثاني ضامن للعين التي ضمنها الأوّل ، فلا يلزم من ذلك رجوع الأوّل إلى الثاني .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 505 - 506 .
( 2 ) - منية الطالب 2 : 186 .
( 3 ) - منية الطالب 2 : 186 و 187 .