في الضمان للمالك ، وهو واضح ، وفي الضمان للضامن بتلقّيه المال منه .
فلو فرض إطلاق لدليل اليد يشمل الأمرين ، ويكون حاصله : « على اليد ما أخذت من المالك بوسط أو بلا وسط ، وعليها ما أخذت من الضامن بوسط وبلا وسط » فيكون المالك والضامن كلاهما مضموناً لهما ، لكان لازمه العرفي هو ما ذكره القوم في ضمان الأيادي المتعاقبة .
وعليه لا يرد إشكال على الشيخ قدس سره ، لا ما أورده المحقّق الخراساني قدس سره « 1 » ، ولا ما أورده السيّد الطباطبائي قدس سره « 2 » ، ولا غيرهما « 3 » .
نعم ، يرد عليه إشكال واحد ، وهو عدم الإطلاق لدليل اليد .
ودعوى الإطلاق أمر يمكن صدوره من الشيخ الأعظم قدس سره ، دون ما احتمله المحقّقون ؛ ممّا يرد عليه ما أوردوه ، بل وزائد عليه ممّا لا داعي لذكره .
وعلى ما احتملناه ، تكون الغاية في دليل اليد غاية لأمرين :
أحدهما : الضمان بالنسبة إلى المالك ، فأداء المأخوذ إليه غاية لرفعه ، وبه يرتفع موضوع الضمانات الاخر .
وثانيهما : ضمان الضامن ، غايته رجوعه إلى الغاصب السابق ، فبإرجاع المال إليه يرتفع ضمانه لدركه وإن فعل حراماً ، وليس دليل اليد متعرّضاً للزوم أداء المال إلى صاحبه ، بل مفاده بيان الضمان وغايته .
والإنصاف : أنّ ما ذكرناه في توجيه كلامه وإن كان مخالفاً في الجملة
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 84 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 310 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 348 .