الأوّل ، فيكون ضمانه قيداً للموضوع الثاني ، فيكون الثاني في طول الأوّل .
وفيه : أنّه إن كان المراد أنّ القيد دخيل في الموضوع ؛ بحيث يكون أخذ نفس العين تمام الموضوع بالنسبة إلى يد السابق ، وبعض الموضوع بالنسبة إلى اللاحق ، فهو واضح الإشكال ؛ ضرورة عدم إمكان التفكيك في دليل اليد .
فموضوعه إمّا « نفس أخذ العين » فيكون ما هو الموضوع في الأوّل هو الموضوع في الثاني ، فلا قيد لموضوع الضمان ، ويكون « كونها مضمونة » غير دخيل في الموضوع بما هو موضوع وإن كان مقارناً له ، فهو كسائر المقارنات ، ككونه في يوم الجمعة أمام فلان ، ونحو ذلك ممّا هي من مقارنات الموضوع ، لا دخيلة فيه .
أو الموضوع « أخذ ما هو مضمون » فلا يعقل ضمان الأوّل ، وكذا ضمان الثاني ، وهو واضح .
فاحتمال كون الأوّل هو نفس أخذ العين بخلاف الثاني ، واضح البطلان .
وإن كان المراد إثبات الطولية ، بتقرير : أنّ ما مع المتقدّم متقدّم ، وما مع المتأخّر متأخّر .
ففيه : أنّه لا تصحّ هذه الكلّية ؛ فإنّ للتقدّم الرتبي وتأخّره ملاكاً خاصّاً ، لو فقده ما معه لم يكن متقدّماً ، فلو فرض شيء في رتبة علّة شيء ، لا يكون مقدّماً على المعلول ؛ لأنّ مناط التقدّم الرتبي هو العلّية لا غير ، وهي مفقودة في المقارن .
مع أنّ وصف المضمون متأخّر عن الموضوع ، فتدبّر .
وأمّا احتمال أن يكون المراد أنّ الخصوصية مضمونة كالعين ، كما في سائر
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 523
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٢٣