وقوله : « فإذا حصل المال في يد اللاحق ، فقد ضمن شيئاً له بدل » « 1 » ، يراد منه أنّه ضمن شيئاً مضموناً .
وقوله : « فهذا الضمان يرجع إلى ضمان واحد من البدل والمبدل على سبيل البدل » « 2 » .
يراد به أنّه إذا حصل المال في يد الثاني ، ضمن المبدل للمالك بالمعنى التعليقي ؛ أيعليه دركه إذا تلف بمقتضى دليل اليد ، وضمن البدل ؛ أيضمان اليد الأولى للضامن بمعنى تعليقي أيضاً ، أيإذا تدارك فعليه ضمان التدارك ، وذلك أيضاً بدليل اليد وإطلاقه .
وبعبارة أخرى : إذا وضع الثاني يده على العين ، حصلت قضيّتان تعليقيتان :
الأولى : « إذا تلفت فعليك جبرها للمالك ؛ لوقوع يدك على ماله » .
والثانية : « إذا تدارك الضامن الأوّل ، فعليك ضمان التدارك ؛ لوقوع العين التي ضمنها في يدك من يده ، أو بعد وقوعها في يده » .
وإذا تلفت العين خرجت القضيّة الأولى من التعليقية إلى التنجيزية ، وتبقى الثانية على تعليقيتها إلى أن يؤدّي الدرك .
وقوله بعد ذلك : « والحاصل أنّ من تلف المال في يده ضامن لأحد الشخصين على البدل من المالك ومن سبقه في اليد - إلى قوله : - وهذا اشتغال شخص واحد بشيئين لشخصين على البدل » « 3 » يؤكّد ما ذكرناه ؛ من أنّ الاستناد إلى دليل اليد
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 508 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 509 .