الإطلاق عدم الفرق بين أنحاء الماليات والمأخوذات .
وأمّا المأخوذ منه فليس الدليل بصدد بيانه ، ولا إطلاق فيه من هذه الجهة ، والمتيقّن هو الضمان للمالك .
بل لو كان بصدد بيانه أيضاً ، كان منصرفاً عرفاً إلى الضمان بالنسبة إلى المالك لا الضامن ، ولا سيّما في مورد يكون تحقّق موضوع الدليل بنفسه ؛ فإنّه وإن أمكن عقلًا ، لكن لا يستفاد من إطلاق الدليل .
وسيأتي وجه آخر « 1 » لعلّه أحسن من هذا الوجه ، وأسلم من الإشكال الذي في هذا الوجه .
إذا عرفت ذلك :
توجيه كلام الشيخ الأنصاري في تصحيح الضمان
فيمكن إرجاع كلام الشيخ الأعظم قدس سره إلى دعوى إطلاق دليل اليد بالنسبة إلى الضامن ، فأراد تصحيح ضمان الأيادي المتعاقبة - بنحو ما هو المعروف - بواسطة الإطلاق في دليل اليد بنحو ما ذكرناه .
فقوله : « السابق اشتغلت ذمّته بالبدل قبل اللاحق » « 2 » ، ليس المراد منه الاشتغال بالبدل حال وجود العين ، بل المراد الاشتغال بالأمر التعليقي ؛ أي ضمان المبدل إذا تلف ، ضرورة عدم اجتماع البدل والمبدل ، فعبّر عن الضمان ب « الاشتغال بالبدل » .
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 533 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 508 .